الدليل الشامل للقانون الإطار رقم 51.17 لإصلاح منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي
المرجع التشريعي والبيداغوجي النهائي لجميع مواد وأبواب ظهير 9 أغسطس 2019: المرتكزات، الهيكلة، الهندسة اللغوية، المناهج، الحكامة، والتمويل
01 بطاقة الهوية التشريعية والمرجعيات المؤسساتية
• الاسم التشريعي الكامل: القانون الإطار رقم 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي.
• ظهير التنفيذ والإصدار: الظهير الشريف رقم 1.19.113 الصادر في 7 ذي الحجة 1440 (9 أغسطس 2019).
• النشر والجريدة الرسمية: الجريدة الرسمية للمملكة المغربية عدد 6805 بتاريخ 17 ذو الحجة 1440 (19 أغسطس 2019)، الصفحات 5623 - 5637.
• القوة القانونية: وثيقة تشريعية ملزمة تعلو على سائر المراسيم والقرارات الوزارية، وتلزم الحكومات المتعاقبة ببرمجة سياساتها وميزانياتها وفق بنودها.
السياق الدستوري والتاريخي: استند صدور هذا القانون إلى مقتضيات الفصلين 42 و50 من دستور 2011، وتتويجاً لمسار إصلاحي انطلق من التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى تحويل مضامين "الرؤية الاستراتيجية للإصلاح 2015-2030" إلى قانون إطار يُنهي التردد والتعثر في السياسات التعليمية، ويؤسس لـ مدرسة جديدة مفتوحة أمام الجميع قوامها: الإنصاف وتكافؤ الفرص، الجودة للجميع، والارتقاء بالفرد والمجتمع.
02 القاموس الاصطلاحي والمفاهيم القانونية المهيكلة (المادة 2)
وضعت المادة الثانية من القانون الإطار تعريفات قانونية حصرية تُعد المرجع الإلزامي لتفسير كافة بنود المنظومة وتطبيقاتها:
1. المتعلم: كل مستفيد من الخدمات التعليمية أو التكوينية التي تقدمها مؤسسات التربية والتعليم والتكوين بمختلف أصنافها وبأي شكل من الأشكال، سواء بصفته تلميذاً، أو طالباً، أو متدرباً، أو بأي صفة أخرى.
2. الإنصاف وتكافؤ الفرص: ضمان الحق في الولوج المعمم إلى مؤسسات التربية والتعليم والتكوين عبر توفير مقعد بيداغوجي للجميع بنفس مواصفات الجودة والنجاعة، دون أي شكل من أشكال التمييز المادي أو المجالي أو الاجتماعي.
3. الجودة: تمكين المتعلم من تحقيق كامل إمكاناته عبر أفضل تملك للكفايات المعرفية والتواصلية والعملية والعاطفية والوجدانية والإبداعية، وربط التحصيل بمهارات الحياة والاندماج المهني.
4. التناوب اللغوي: مقاربة بيداغوجية وخيار تربوي متدرج يُستثمر في التعليم المتعدد اللغات، بهدف تنويع لغات التدريس بتدريس بعض المواد (خصوصاً العلمية والتقنية) أو بعض المضامين والمجزوءات بلغة أو لغات أجنبية.
5. السلوك المدني: التشبث بالثوابت الدستورية للبلاد، والاعتزاز بالهوية المغربية بكل روافدها، وإدراك الواجبات والحقوق، والتحلي بروح المبادرة والمسؤولية والعمل التطوعي، والتشبع بقيم التسامح والتعايش والتضامن ونبذ العنف.
6. مشروع المؤسسة: الإطار المنهجي الموجه لمجهودات جميع الفاعلين التربويين والشركاء، باعتباره الآلية العملية الضرورية لتنظيم وتفعيل مختلف العمليات التدبيرية والتربوية الهادفة إلى تحسين جودة التعلمات للجميع داخل كل مؤسسة تعليمية.
7. التعلم مدى الحياة: كل نشاط يتم في أي لحظة من لحظات الحياة بهدف تطوير المعارف أو المهارات أو القدرات أو الكفايات في إطار مشروع شخصي أو مهني أو مجتمعي.
8. الأطفال في وضعيات خاصة: الأطفال المتخلى عنهم، أو في وضعية صعبة، أو المقيمون بمؤسسات الرعاية الاجتماعية، أو في المراكز والمؤسسات المستقبلة للأحداث الجانحين، وأبناء الأجانب الوافدين الموجودين في وضعية هشة.
9. الإطار الوطني المرجعي للإشهاد: آلية لتحديد وتصنيف الشهادات على الصعيد الوطني وفق شبكة مرجعية من المعايير تنطبق على مستويات محددة من نتائج التعلمات وتراعي حاجات سوق الشغل وتنمية المجتمع.
10. التصديق على المكتسبات المهنية والحرفية: آلية للتقييم والاعتراف بمكتسبات التعلم المتأتية من التجربة المهنية والمؤهلات الشخصية لتمكين المترشح من متابعة دراسته أو الترقي في مساره.
03 المبادئ والمرتكزات والغايات الاستراتيجية (المواد 3-6)
يؤسس القانون الإطار في بابه الثاني لمنظومة مبادئ وغايات ملزمة توجه السياسة التعليمية بالمملكة:
1 ترسيخ الثوابت الدستورية والهوية المغربية (المادة 4)
تستند المنظومة إلى ترسيخ الثوابت الدستورية المتمثلة في: الدين الإسلامي الحنيف، الوحدة الوطنية متعددة الروافد، الملكية الدستورية، والاختيار الديمقراطي، والاعتزاز بالانتماء للأمة المغربية وتاريخها الحضاري المجيد، مع الانفتاح على الثقافات واللغات العالمية.
2 تعميم التعليم الإلزامي وفرض إلزاميته (المادتان 3 و4)
اعتبار التعليم حقاً للطفل وواجباً ملزماً على الدولة والأسرة، وتوسيع نطاق الإلزامية ليشمل جميع الأطفال البالغين سن التمدرس من 4 سنوات إلى تمام 16 سنة.
3 التمييز الإيجابي وضمان التربية الدامجة (المادة 3)
تخويل تمييز إيجابي لفائدة الأطفال في الأوساط القروية وشبه الحضرية والمناطق ذات الخصاص، وضمان الحق الكامل في التعليم والتكوين للأشخاص في وضعية إعاقة أو في وضعيات خاصة عبر برامج التربية الدامجة المتخصصة.
4 المسؤولية الوطنية المشتركة والمجتمعية (المادة 6)
اعتبار إصلاح منظومة التربية والتعليم والتكوين والبحث العلمي أولوية وطنية ملحة، ومسؤولية مشتركة بين الدولة، والأسرة، وهيئات المجتمع المدني، والفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين، ومختلف الفاعلين في مجالات الثقافة والإعلام والاتصال.
04 هيكلة مكونات المنظومة ومسارات التعليم (المواد 7-18)
أعاد الباب الثالث تنظيم وهيكلة الأسلاك التعليمية عبر تنظيم بيداغوجي مرن يرتكز على إقامة الجسور والممرات بين التخصصات والتكوينات:
• سلك التعليم الابتدائي (6 سنوات): يشتمل على مرحلتين متكاملتين؛ مرحلة التعليم الأولي (للأطفال من 4 إلى 6 سنوات) وتُدمج تدريجياً في الابتدائي خلال 3 سنوات، تعقبها مرحلة التعليم الابتدائي العام لترسيخ التعلمات والمهارات الأساسية والقيم الدينية والمدنية (المادة 8).
• سلك التعليم الثانوي الإعدادي (3 سنوات): سلك مكمل للتعليم الإلزامي، يربط مع الابتدائي، ويُحدث فيه مسار للتعليم المهني ينطلق من الإعدادي لتنويع الاختيارات ومكافحة الانقطاع المبكر عن الدراسة.
• سلك التعليم الثانوي التأهيلي (3 سنوات): تنويع المسالك والمسارات (أكاديمية، تكنولوجية، ومهنية) لتأهيل المتعلم للتعليم العالي أو الاندماج الفاعل في الحياة المهنية.
• قطاع التكوين المهني (المادة 10): تنويع مستويات التكوين لتلبية حاجات النسيج الاقتصادي وتطور المهن، مع تعزيز الجسور نحو التعليم العالي واستحضار البعد الجهوي في هندسة الدبلومات.
• قطاع التعليم العالي والبحث العلمي (المادة 12): إعادة هيكلة تكوينات ما بعد الباكالوريا على أساس الانسجام والفعالية، وتوسيع الخارطة الجامعية بإحداث مركبات جامعية جهوية مندمجة وأقطاب موضوعاتية للبحث والتطوير.
• قطاع التعليم الأصيل والتعليم العتيق (المادة 9): تثمينه ومواصلة تأهيله على مختلف المستويات لتعزيز دوره الديني والتربوي ومساهمته في التنمية الوطنية.
• قطاع التعليم غير النظامي ومحو الأمية (المادتان 7 و24): استدراك تمدرس الأطفال واليافعين المنقطعين عبر برامج مدرسة الفرصة الثانية والتربية غير النظامية وتأهيلهم للإدماج المدرسي أو المهني.
ألزم القانون الإطار مؤسسات التربية والتكوين التابعة للقطاع الخاص بـ: التقيد بمبادئ المرفق العمومي وتوفير تعليم ذي جودة، وتوفير حاجاتها من الأطر التربوية والإدارية القارة والمؤهلة في أجل لا يتعدى 4 سنوات، والمساهمة في تقديم خدمات تعليمية بالمجان لأبناء الأسر المعوزة وللأشخاص في وضعية إعاقة بنسب يحددها نص تنظيمي، مع مراجعة وتنظيم رسوم التسجيل والدراسة والتأمين بنص مرسومي.
05 الولوج إلى المنظومة والدعم الاجتماعي وميثاق المتعلم (المواد 19-26)
يضع الباب الرابع الترسانة الإجرائية لضمان الحق الدستوري في التمدرس وتكافؤ الفرص ومحاربة الهدر المدرسي:
1 توسيع نطاق الإلزامية وتأهيل الفضاءات (المواد 19-22)
يعتبر الولوج إلى التعليم المدرسي إلزامياً لجميع الأطفال (إناثاً وذكوراً) البالغين من العمر 4 سنوات إلى تمام 16 سنة. ويقع واجب الإلزام على عاتق الدولة والأسرة معاً. وتلتزم الدولة خلال أجل لا يتعدى 6 سنوات بتعبئة كافة الوسائل، وتوسيع تجربة المدارس الجماعاتية بالوسط القروي ودعمها، وإعادة تأهيل المؤسسات القائمة وفق معايير الجودة.
2 تعزيز منظومة الدعم الاجتماعي والمادي (المادة 20)
تفعيل برامج متكاملة للدعم التربوي والاجتماعي تشمل: خدمات الإيواء والإطعام المدرسي والجامعي، نظام النقل المدرسي في المناطق القروية، وتوسيع قاعدة المنح الدراسية والقروض التفضيلية للطلبة، وتعميم نظام التغطية الصحية لفائدة جميع المتعلمين المستفيدين.
3 المخطط الوطني للتربية الدامجة (المادة 25)
تلتزم الدولة بوضع وتنزيل مخطط وطني متكامل لـ التربية الدامجة في أجل 3 سنوات؛ لتمكين الأشخاص في وضعية إعاقة أو في وضعيات خاصة من ممارسة حقهم في التعلم، عبر تكييف البنايات والولوجيات، وتكييف المناهج والامتحانات وظروف اجتيازها، وإرساء تكوينات متخصصة للأطر التربوية.
4 إقرار ميثاق المتعلم (المادة 26)
إعداد وثيقة تعاقدية وطنية تسمى «ميثاق المتعلم» تحدد بدقة حقوق المتعلم وواجباته في علاقته بالأسرة التربوية والمؤسسة التعليمية، وتعتبر جزءاً لا يتجزأ من الأنظمة الداخلية لجميع مؤسسات التربية والتكوين بمختلف أسلاكها.
06 ثورة المناهج، الهندسة اللغوية، والتوجيه المبكر (المواد 27-34)
يمثل الباب الخامس القلب النابض للتحول البيداغوجي، حيث يؤسس لهندسة عصرية في المناهج واللغات والتكنولوجيا:
1 إحداث اللجنة الدائمة للمناهج والبرامج (المادة 28)
تُحدث لدى السلطات الحكومية المكلفة بالتربية لجنة دائمة للمناهج والبرامج تتولى إعداد وتحديث إطار مرجعي وطني للمناهج ودلائل مرجعية للبرامج والتكوينات، ومراجعة منظومة الكتب المدرسية والوسائط التعليمية على أساس التقييم والاعتماد والمصادقة المنتظمة (المادة 30).
2 الهندسة اللغوية والتعددية اللسانية (المادتان 31 و32)
ترتكز السياسة اللغوية المعتمدة رسمياً في المدرسة المغربية على المرتكزات الآتية:
• إعطاء الأولوية للدور الوظيفي لـ اللغة العربية والنهوض بتدريسها وتطوير استعمالها كلغة تدريس أساسية في مختلف المواد.
• تطوير وضع اللغة الأمازيغية في المدرسة وتعميم تدريسها تدريجياً وفق إطار وطني منسجم باعتبارها لغة رسمية للدولة ورصيداً مشتركاً لجميع المغاربة.
• إعمال مبدأ التناوب اللغوي بتدريس المواد العلمية والتقنية (أو أجزاء منها) باللغات الأجنبية الأكثر تداولاً دولياً، لتأهيل المتعلم ومساعدته على متابعة تعليمه العالي دون عوائق لغوية.
• تمكين المتعلم من التملك الوظيفي للغتين الرسميتين (العربية والأمازيغية) والتمكن من لغتين أجنبيتين على الأقل عند نيل شهادة الباكالوريا.
3 التحول الرقمي ومأسسة التعليم عن بعد (المادة 33)
إدماج تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في عمليات التدريس والإدارة، وتطوير الموارد الرقمية ومختبرات الابتكار، والاعتراف القانوني بـ التعليم عن بعد والتعليم الإلكتروني باعتباره نمطاً مكملاً للتعليم الحضوري في دعم التعلمات والاستدراك والتكوين الذاتي.
4 المراجعة الشاملة لنظام التوجيه المدرسي والمهني (المادة 34)
إصلاح منظومة التوجيه المدرسي والمهني والجامعي، وجعله توجيهاً مبكراً ومستداماً يبدأ من مرحلة التعليم الابتدائي لمساعدة المتعلم على استكشاف ميولاته، وصقل قدراته، وبناء مشروعه الشخصي والمهني باستقلالية ومسؤولية.
07 تأهيل الموارد البشرية، ميثاق الأخلاقيات، والحكامة (الأبواب 6-7)
يؤسس القانون لثقافة جديدة في تثمين الرأسمال البشري، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وتحقيق اللاتمركز الإداري الفعلي:
1 التكوين الأساس والمستمر وإلزامية التأهيل (المواد 35-38)
مراجعة برامج ومناهج التكوين الأساس بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين ومؤسسات تكوين الأطر، وجعل التكوين المستمر إلزامياً وعنصراً حاسماً في تقييم الأداء والترقي المهني، مع إعداد دلائل مرجعية للوظائف والكفاءات ووضع ميثاق تعاقدي لأخلاقيات مهن التربية والتعليم.
2 التدبير بالنتائج وآلية مشروع المؤسسة (المادة 39)
اعتماد مشروع المؤسسة المندمج كأداة تعاقدية رئيسية لتنظيم وتدبير الفصول والحياة المدرسية، وتحقيق التعاضد في الموارد والممتلكات بين المؤسسات التعليمية ومراكز التكوين والجامعات على الصعيد الترابي.
3 اللامركزية واللاتمركز الإداري والتحول الرقمي للتدبير (المواد 40-42)
نقل الصلاحيات والاختصاصات الضرورية لبنيات التدبير الجهوي (الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين) والتدبير المحلي، وتعزيز استقلالية الجامعات، وإرساء نظام وطني مندمج للمعلومات يربط كافة مكونات المنظومة (منظومة مسار، تدبير، إلخ).
08 مجانية التعليم، تنويع التمويل، ونظام الحسابات الوطنية (المواد 43-52)
حسم الباب الثامن بشكل نهائي الجدل المجتمعي حول تمويل التعليم، مع إرساء آليات مالية حديثة لضمان استدامة الموارد:
نصت المادة 45 بشكل قطعي وصريح على ما يلي: «تضمن الدولة مجانية التعليم العمومي في جميع أسلاكه وتخصصاته، ولا يُحرم أحد من متابعة دراسته لأسباب مادية محضة، إذا ما استوفى الكفايات والمكتسبات اللازمة».
1 تنويع مصادر التمويل والتضامن الوطني (المواد 44-48)
تعتبر الدولة الممول الرئيسي للمنظومة، مع تفعيل آليات التضامن الوطني بمساهمة الجماعات الترابية، والقطاع الخاص، والمؤسسات العمومية عبر شراكات تعاقدية منتجة، وإحداث صندوق خاص لتنويع مصادر التمويل وتطوير التعاون الدولي والشراكات الاستراتيجية.
2 تمويل البحث العلمي والابتكار (المادة 49)
تعزيز وتطوير موارد الصندوق الوطني لدعم البحث العلمي والتنمية التكنولوجية، وإقرار تحفيزات ضريبية وجبائية للمقاولات والمؤسسات المساهمة في تمويل مشاريع البحث والابتكار (المادة 51).
3 نظام الحسابات الوطنية للتربية والتكوين (المادة 52)
إحداث نظام الحسابات الوطنية في مجال التربية والتعليم والتكوين، يتضمن كشفاً محاسبياً سنوياً دقيقاً لطبيعة التكاليف والموارد وكيفية استعمالها، ومقاييس مردوديتها وربط النفقات بالأهداف البيداغوجية المحققة.
09 منظومة التقييم الشامل، الافتخاص، وضمان الجودة (المواد 53-56)
يخضع قطاع التربية والتعليم والتكوين والبحث العلمي لآلية تقييم مزدوجة ودائمة لضمان جودة الأداء والمخرجات:
1. التقييم الداخلي الدوري (المادة 54): تتولاه السلطات الحكومية المكلفة بالقطاع والجامعات والمؤسسات البيداغوجية، ويهدف إلى القياس المستمر للمردودية الداخلية ومستوى تحصيل المتعلمين وجودة الممارسات الصفية والتدبيرية.
2. التقييم الخارجي المستقل (المادة 54): يتولاه المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي بصفته هيئة دستورية استشارية مستقلة، عبر إعداد تقارير تقييمية سنوية وموضوعاتية ترفع إلى جلالة الملك والبرلمان والحكومة حول جودة السياسات التربوية ومردوديتها الشاملة.
3. الإطار المرجعي لمعايير الجودة (المادتان 53 و55): وضع دلائل مرجعية لمعايير الجودة تنطبق على المناهج والبرامج، والتكوينات، وأداء الأطر التربوية والإدارية، ومشاريع البحث العلمي، وتعتبر ملزمة لكافة مؤسسات التعليم العمومي والخصوصي.
10 مصفوفة الأبواب العشرة والآجال التشريعية والتنفيذية
• الباب الأول (المادتان 1-2): أحكام عامة والمفاهيم المهيكلة للمنظومة.
• الباب الثاني (المواد 3-6): مبادئ منظومة التربية والتكوين وأهدافها ووظائفها.
• الباب الثالث (المواد 7-18): مكونات المنظومة وهيكلتها والجسور بين الأسلاك.
• الباب الرابع (المواد 19-26): الولوج للمنظومة، الدعم الاجتماعي، وميثاق المتعلم.
• الباب الخامس (المواد 27-34): المناهج والبرامج والهندسة اللغوية والتوجيه المبكر.
• الباب السادس (المواد 35-39): الموارد البشرية وتأهيل الكفاءات وميثاق الأخلاقيات.
• الباب السابع (المواد 40-42): قواعد الحكامة واللامركزية ونظام المعلومات.
• الباب الثامن (المواد 43-52): مجانية التعليم، تنويع مصادر التمويل، والحسابات الوطنية.
• الباب التاسع (المواد 53-56): التقييم الشامل الداخلي والخارجي وضمان الجودة.
• الباب العاشر (المواد 57-59): أحكام انتقالية وختامية وتتبع الإصلاح.
• إحداث اللجنة الوطنية لتتبع ومواكبة إصلاح المنظومة لدى رئيس الحكومة لتنسيق التدخلات بين القطاعات الوزارية وتتبع تحقيق الأهداف المسطرة.
• التزام الحكومة بوضع برمجة زمنية محددة في أجل أقصاه 3 سنوات لإعداد وعرض كافة النصوص التشريعية والتنظيمية (مشاريع القوانين والمراسيم والقرارات) اللازمة لتطبيق أحكام هذا القانون الإطار بالكامل.
11 أسئلة شائعة حول القانون الإطار 51.17 (FAQ)
مجانية التعليم هل ألغى القانون الإطار 51.17 مجانية التعليم العمومي بالمغرب؟
لا، لم يُلغِها إطلاقاً؛ بل نصت المادة 45 صراحةً وبشكل قطعي على أن: «الدولة تضمن مجانية التعليم العمومي في جميع أسلاكه وتخصصاته»، ومنعت حرمان أي متعلم من متابعة دراسته لأسباب مادية محضة إذا استوفى الكفايات والمكتسبات اللازمة للتمدرس.
سن الإلزامية ما هو السن المحدد للتعليم الإلزامي في القانون الإطار 51.17؟
وسع القانون الإطار (المادتان 4 و19) سن التعليم الإلزامي ليشمل جميع الأطفال من سن 4 سنوات إلى تمام 16 سنة؛ حيث تم إقرار إلزامية التعليم الأولي (من 4 إلى 6 سنوات) ودمجه تدريجياً في سلك التعليم الابتدائي لإنهاء التفاوت في الجاهزية المدرسية.
الهندسة اللغوية ما هو السند القانوني لتدريس المواد العلمية باللغات الأجنبية؟
هو مبدأ "التناوب اللغوي" المنصوص عليه في المادتين 2 و31؛ وهو مقاربة بيداغوجية تهدف إلى تنويع لغات التدريس بتدريس بعض المواد (خاصة المواد العلمية والتقنية) باللغات الأجنبية، مع إعطاء الأولوية للغة العربية وتطوير اللغة الأمازيغية باعتبارهما اللغتين الرسميتين للدولة.
تجديد المناهج ما هي الصلاحيات الموكولة لـ "اللجنة الدائمة للمناهج والبرامج"؟
هي هيئة وطنية استشارية دائمة نصت عليها المادة 28، تتولى الملاءمة والتحيين والتطوير المستمر للمناهج والبرامج والكتب المدرسية وفق المعايير الدولية والوطنية للجودة، مع مراجعة المعينات التعليمية وربط التعلمات بحاجات المجتمع وسوق الشغل.
مشروع المؤسسة ما هي القوة الإلزامية لـ "مشروع المؤسسة المندمج"؟
يُعد مشروع المؤسسة (المادتان 2 و39) الإطار المنهجي الموجه والملزم قانونياً لتنظيم وتدبير العمليات التربوية والأنشطة المدرسية داخل المؤسسة التعليمية؛ ويمنح المؤسسة استقلالية تعاقدية لتحسين التعلمات ومكافحة الهدر المدرسي وتعبئة الشركاء.
التعليم الخاص ما هي الالتزامات الجديدة المفروضة على مؤسسات التعليم الخاص؟
ألزمت المادتان 13 و14 التعليم الخاص بـ: التقيد بمبادئ المرفق العمومي، توفير حاجاته من الأطر التربوية القارة والمؤهلة في أجل 4 سنوات، المساهمة الإلزامية في تمدرس أبناء الأسر المعوزة والأشخاص في وضعية إعاقة بالمجان بنسب محددة، وتنظيم رسوم التسجيل والتأمين بنص تنظيمي.
التربية الدامجة كيف كرس القانون الإطار حق تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة؟
نصت المادتان 19 و25 على وضع مخطط وطني شامل للتربية الدامجة يضمن تهيئة الولوجيات والفضاءات الملائمة، وتكييف المناهج والامتحانات وظروف اجتيازها ونظام المراقبة، وتوفير تكوينات تخصصية للأطر التربوية لدمجهم الكامل في الفصول الدراسية العادية.
الموارد البشرية ما هو المستجد التشريعي بشأن التكوين المستمر للأطر التربوية؟
جعلت المادتان 35 و37 التكوين المستمر إلزامياً على جميع الأطر التربوية والإدارية وعنصراً حاسماً في تقييم الأداء والترقي المهني، مع اشتراط التكوين الأساسي بالمراكز الجهوية لولوج مهن التدريس، وإصدار دلائل مرجعية للوظائف والكفاءات وميثاق تعاقدي للأخلاقيات.
ضمان الجودة ما الفرق بين التقييم الداخلي والخارجي المنصوص عليهما في القانون؟
التقييم الداخلي (المادة 54) تنجزه السلطات الحكومية المكلفة بالقطاع لتتبع التحصيل والمردودية الإدارية والتربوية، بينما التقييم الخارجي يتولاه المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي كهيئة دستورية مستقلة ترفع تقاريرها إلى جلالة الملك والبرلمان حول أداء وجودة المنظومة ككل.
ميثاق المتعلم ما هي القيمة القانونية لوثيقة "ميثاق المتعلم"؟
نصت المادة 26 على إعداد "ميثاق المتعلم" كوثيقة ملزمة تحدد حقوق التلميذ أو الطالب أو المتدرب وواجباته تجاه المؤسسة التعليمية والأطر التربوية وزملائه، وتُعد جزءاً لا يتجزأ من النظام الداخلي الملزم لجميع مؤسسات التربية والتكوين بالمغرب.
PDF تحميل النص الكامل للقانون الإطار رقم 51.17 من الجريدة الرسمية
للاطلاع على النص الكامل والصحيح للقانون الإطار رقم 51.17 الصادر بالجريدة الرسمية للمملكة المغربية (العدد 6805) متضمناً كافة المواد والبنود الرسمية (59 مادة) بصيغة PDF:
المرجع التشريعي الملزم لمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي بالمملكة المغربية.
💬نقاشات تربوية راقية
تعليق