درس الشطر الأخير من سورة الحجرات (14–18) | التربية الإسلامية
الإسلام والإيمان – ترك المنّ – معيار الصدق، مع تدريب تجويدي على الإظهار الحلقي.
أهداف الدرس
- أن يقرأ المتعلم/ة الآيات (14–18) قراءة صحيحة، ويستوعب معناها الإجمالي.
- أن يميّز بين الإسلام الظاهر والإيمان الباطن وفق دلالة الآيات.
- أن يتعرّف خطر المنّ وادّعاء الإيمان، ويستحضر ضوابط الصدق.
- أن يتقن قاعدة الإظهار الحلقي ويطبّقها في مواضعها أثناء التلاوة.
الوضعية المشكلة
تحليل الوضعية
- القضية الرئيسة: التمييز بين الإسلام (الظاهر) والإيمان (الراسخ)، وأثر الإخلاص في قبول العمل.
- المواقف: مُدّعٍ يذكّر بإحسانه – مُخلِص يعمل بصمت – متردّد يخشى الرياء.
- الإشكال التوجيهي: ما معايير الصدق في الإيمان؟ وكيف نُربي النفس على ترك المنّ وصدق العمل؟
قاعدة التجويد: الإظهار الحلقي
تعريف مختصر: نُطق النون الساكنة أو التنوين بوضوح ومن غير غنّة زائدة إذا جاء بعدها أحد حروف الحلق الستة: ء، هـ، ع، ح، غ، خ.
أمثلة إرشادية من هذا الشطر
| الآية | الموضع (التطبيق) | البيان والتعليل |
|---|---|---|
| 14 | شَيْـًٔاۚ اِنَّ (عند الوصل) | تنوين جاءت بعده همزة قطع (إ) في بداية الكلمة التالية → إظهار حلقي. |
| 16 | شَيْءٍ عَلِيمٞ | تنوين الكسر جاء بعده حرف العين (ع) وهو من حروف الحلق → إظهار حلقي. |
شرح المفردات
| اللفظ أو التركيب | المعنى المبسّط |
|---|---|
| لَا يَلِتْكُم | لا يَنقُصكُم شيئًا من ثواب أجوركم وأعمالكم. |
| ٱلصَّادِقُون | الذين وافق قولُهم عملَهم وثبتوا على الإيمان بلا ريب أو شك. |
| يَمُنُّونَ | يعدّون إسلامهم وإحسانهم منّةً وفضلاً، ويذكّرون بها استكباراً. |
| أَتُعَلِّمُونَ ٱللَّهَ بِدِينِكُمْ | أتُخبرون الله بما في قلوبكم من ادعاء الإيمان؟ والله أعلم بكم. |
المعاني الإجمالية والمضامين
- الآية (14): التفريق بين الإسلام (الانقياد الظاهر) والإيمان (التصديق الباطن)، وبيان كرم الله بعدم إنقاص أجر المطيعين.
- الآية (15): تحديد صفات المؤمنين الصادقين: الإيمان الجازم بلا شك، والجهاد بالمال والنفس في سبيل الله.
- الآية (16): إنكار ادعاء الإيمان باللسان فقط، فالله محيط علمه بالسماوات والأرض وما تخفي الصدور.
- الآية (17): النهي القاطع عن المنّ بالعمل الصالح، فالهداية للإيمان هي فضل ونعمة من الله وحده.
- الآية (18): ختم السورة الكريمة بتأكيد سعة علم الله وبصره بأعمال العباد، ترغيبًا في الإخلاص وترهيبًا من الرياء.
القيم والأحكام المستفادة
| 💎 القيم المستخلصة | ⚖️ الأحكام والتوجيهات الشرعية |
|---|---|
|
✔️ الإخلاص لله. ✔️ الصدق في القول والعمل. ✔️ التواضع والاعتراف بالفضل لله. ✔️ البذل والجهاد (بالمال والنفس). |
📌 تحريم المنّ بالعمل الصالح وإبطال الأجر به. 📌 وجوب الإخلاص ومطابقة الباطن للظاهر. 📌 وجوب الجهاد والتضحية بحسب الاستطاعة إثباتاً للصدق. |
أسئلة تطبيقية وفق المهارات الأساسية
📖 الحفظ: استشهد بآية من الشطر تدل على أن الإيمان ليس مجرد كلام بل عمل وتضحية.
قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ ءَامَنُواْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُواْ وَجَٰهَدُواْ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ الصَّٰدِقُونَ﴾.
🔍 الفهم: ما الفرق الجوهري بين الإسلام والإيمان في دلالة الآية (14)؟
الإسلام هو الاستسلام والانقياد الظاهر بأعمال الجوارح (كالنطق بالشهادتين)، بينما الإيمان هو مرتبة أعلى تعني التصديق القلبي الراسخ واليقين الذي لا يخالطه شك.
🧠 التحليل: كيف رسمت الآية (15) معيار «الصادقين» في دعواهم؟
ربطت الصدق بثلاثة شروط متلازمة: 1. إيمان بالله ورسوله. 2. يقين ثابت بلا ارتياب. 3. ترجمة هذا اليقين إلى عمل وبذل (بالأموال والأنفس).
⚖️ الاستنباط: استنبط قاعدة سلوكية من الآية (17) تمنع الإنسان من العجب بعمله.
القاعدة هي: "أحتسب الأجر لله وحده، ولا أُؤذي الناس ولا أمنّ عليهم بصدقتي أو عملي، فالفضل الأول والأخير لله الذي وفقني وهداني لهذا الخير".
✅ بناء موقف: صديق لك يتفاخر أمام زملائه بأنه الوحيد الذي يتطوع لتنظيف المسجد. ما رأيك؟
أرفض هذا السلوك؛ لأن التفاخر والمَنّ يبطلان أجر العمل الصالح كما نصت سورة الحجرات. أنصحه بلطف أن يجعل عمله خالصاً لله في السر، ليُحفظ أجره ويكون من الصادقين.
اختبر معلوماتك (تفاعلي)
أجب عن الأسئلة التالية لتقييم فهمك لمضامين الشطر الأخير وقاعدة الإظهار الحلقي.
امتدادات سلوكية في حياتي
- أُجاهِد نفسي دائماً على الإخلاص، وأحذر من الرياء وحب الظهور.
- أستشعر نعمة الله عليّ بالهداية والإسلام، ولا أمنّ بعملي على أحد.
- أترجم إيماني إلى أعمال صالحة ملموسة (صدقة، مساعدة للغير، اجتهاد في طلب العلم).
- أطبّق قاعدة "الإظهار الحلقي" عند تلاوتي للقرآن الكريم كلما وجدت نوناً ساكنة أو تنويناً قبل حروف الحلق.
لم يتم إضافة تعليقات بعد.